تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

205

مصباح الفقاهة

والعمل بالطائفة الأولى ، لأن الطائفة الأولى موافقة للكتاب والسنة بخلاف الطائفة الثالثة ، فإنه قد ثبت بالعمومات من السنة والكتاب لزوم العقد ، والقدر المتيقن من رفع اليد عن هذا اللزوم هو ثبوت الخيار للمشتري . وأما ما دل على ثبوته للبايع فمع قطع النظر عن ابتلائه بالمعارضة كان مخصصا للعمومات ، وحيث ابتليت بالمعارضة فإنه لا بد من رفع اليد عن ذلك ، لكونها مخالفة للعمومات الكتاب والسنة . . المسألة ( 2 ) عدم الفرق بين الأمة وغيرها في مدة الخيار قوله ( رحمه الله ) : مسألة : لا فرق بين الأمة وغيرها في مدة الخيار . أقول : قد ذكر في الغنية ( 1 ) أن مدة خيار الأمة مدة استبرائها ، وحكم غير واحد من القدماء بضمان البايع لها مدة الاستبراء . وتوهم بعضهم ملازمة ذلك مع ثبوت الخيار للمشتري ، ولكن لا نعرف وجها صحيحا لكلا الحكمين ، أي الحكم بثبوت الخيار مدة الاستبراء والحكم بضمان البايع . أما الأول فلأنه لا ملازمة بين القول بثبوت الخيار للمشتري وبين كون ضمان الأمة على البايع في مدة الاستبراء ، إذ لم تثبت الملازمة بين ضمان شخص وبين ثبوت الخيار لطرفه ، بل الملازمة بالعكس ، فإنه ثبت أن من له الخيار ضمان ماله على من لا خيار له ، وأما في كل مورد ثبت الضمان نحكم بثبوت الخيار لطرفه فهو بلا وجه أصلا ، فإن كثيرا ما يثبت الضمان ولا يكون خيار لطرفه ، كما إذا كان المنشأ للتلف شيئا آخر .

--> 1 - كذا الحلبي في الكافي : 353 ، عنه الدروس 3 : 272 .